السيد هاشم البحراني

82

البرهان في تفسير القرآن

بشعر الأسود بن يعفر « 1 » : وكائن بالقليب قليب بدر من الفتيان والشرب الكرام « 2 » أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا وكيف حياة أصداء وهام ؟ ! أيعجز أن يرد الموت عني وينشرني إذا بليت عظامي ؟ ! ألا من مبلغ الرحمن عني بأني تارك شهر الصيام فقل لله يمنعني شرابي وقل لله يمنعني طعامي فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فخرج مغضبا يجر رداءه ، فرفع شيئا كان في يده ليضربه ، فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، فأنزل الله سبحانه وتعالى : إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ إلى قوله : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ « 3 » فقال عمر : انتهينا . قلت : انظر إلى أعلام مشايخ العامة ، كيف وقع من إمامهم بروايتهم عنه ، نعوذ بالله تعالى من اتباع الهوى . قوله تعالى : * ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّه كانَ عَفُوًّا غَفُوراً ) * - إلى قوله تعالى - * ( ويُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ) * [ 43 - 44 ] 2389 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب ، يجلس في المساجد ؟ قال : « لا ، ولكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) » . 2390 / [ 2 ] - الشيخ في ( التهذيب ) : بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن ، عن حمران « 4 » ، عن أبي

--> 1 - الكافي 3 : 450 . 2 - التهذيب 6 : 15 / 34 . ( 1 ) في المصدر : الأسود بن عبد يغوث . ( 2 ) في المصدر بعد هذا البيت : وكائن بالقليب قليب بدر من الشّيزى المكلَّل بالسّنام ( 3 ) المائدة : 5 : 91 . ( 4 ) في المصدر : عن محمّد بن حمران ، وقد روى عبد الرحمن عن حمران ومحمّد بن حمران ، ورويا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، انظر معجم رجال الحديث 6 : 260 و 16 : 39 .